تُراث وفنون

اللغات السامية.. خصائص ومميزات غصن اللغات الأفروآسيوية 

ميار سمير

اللغات السامية هي فرع من عائلة اللغات الأفروآسيوية وتُنسب هذه اللغات (للسامين) الذين اشتقوا الاسم من يوم وهو احد ابناء  نوح الثلاثة، كما تنقسم السامية إلي أقساما ثلاثة كبيرة ذات فروع وهي العربية، ومن فروعها: الحميرية، والأتيوبية “الحبشية”، الآرامية، وفروعها السريانية والكلدانية والسامرية والآشورية والعيلامية والعبرية، وما ماثلها كالكنعانية والعيلامية المنسوبة إلى عيلام.

سمات اللغات السامية 

تُرجح بعض الاراء أن مهد السامية هو القسم الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية، وتُعد أقدمها هي اللغة الأكدية وثبت وجودها من خلال النصوص المسمارية، وموطنها بلاد الرافدين، في بابل وآشور أو ما يعرف اليوم بالعراق.

ويوجد العديد من السمات التي تُميز السامية، فمن الناحية الصوتية، تمتاز السامية باحتوائها على حروف الحلق (الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء) بحيث لا تخلو لغة سامية من بعض هذه الحروف، ويضيع منها بعضها، أو يتحول إلى صوت آخر تحت تأثير اللهجات الأخرى.

وقال العلماء أن السامية كانت تحتوي على  حروف الحلق كما هي في العربية، بالأخص حرف (الحاء) كما تتميز اللغات السامية بأنها تشمل حروف التضخيم أو الاطباق وهي(ص، ض، ط، ظ، ق) وقد أجمع الباحثون أن الحروف(ق، ط، ص) تتواجد في كل هذه اللغات، كما تتميز أيضا بالحروف بين الأسنانية (ذ، ث، ظ).

اللغات السامية والخصائص الصرفية 

ومن الناحية الصرفية تعتمد السامية على الأصوات الساكنة، ويتحدد معنى الكلمة بالسكون، ولا يكون للحركات قيمة كبيرة في ذلك، وتعتبر السامية  لغات اشتقاقية وتصريفية.

وزمن الفعل في السامية ينقسم إلى ماض، ومستمر، ولا تعرف السامية في الأصل غير هذين الزمنين، في حين نجد أن الهندية الأوربية تنقسم زمن الفعل فيها إلى عدة أقسام.

وتعرِفُ الساميةُ حالتين فقط من حيث الجنس، وهما المذكر والمؤنث ولا تعرف نوعًا ثالثًا، وتدخل ما ليس بمذكر أو مؤنث حقيقي في أحدهما مجازًا.

كما أن السامية تُقَسِّم الاسم من حيث العدد إلى مفرد ومثنى وجمع، والمثنى لا يعرف في كثير من اللغات، وظاهرة الإعراب ظاهرة ساميَّةٌ قديمة، فهي معروفة في النقوش القديمة كالأكادية كما هو الحال في العربية، وفَقْدُ الإعراب في بعض من تلك اللغات حَدَثٌ متأخر.

ومما يربط بين السامية أننا نجد كثيرًا من المفردات تتشابه معانيها، كالاشتراك في الضمائر، والأعداد، وأسماء الأسرة، وأعضاء الجسم، وبعض

الألفاظ الدالة على المعيشة

ورغم تواجد بعض الاختلافات بين هذه اللغات، التي فتتواجد خصائص وصفات مشتركة بين هذه اللغات جعلت الباحثين يؤكدون أنها لغات ذات أصل واحد، وذلك على الرغم من التغيرات التي أصابت أصواتها، وما داخلها من ألفاظ واستعمالات،  فيوجد مثلا فروق في أداة التعريف والجمع والتثنية والكثير من المفردات.

­­­­­­­­

أقرأ أيضاً.. اللغات الليتورجية.. اللغات المُقدسة للأديان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *