أخبار مستبشر

عودة الأسواق العالمية وتعافي الخليج مع تراجع النفط في ظل مساعٍ لإنهاء الحرب مع إيران

فتحت أسواق الأسهم العالمية جلسة اليوم على ارتفاع، مدعومةً بتحسن معنويات المستثمرين وتراجع في أسعار النفط، في ظل تكثيف الإدارة الأميركية المساعي إلى إنهاء الحرب مع إيران.

أسهم الخليج ارتفعت عند الافتتاح مع صعود قوي في دبي 3.5%، وأبوظبي 1.6%، وقطر ومسقط 1% و1.3% على التوالي، فيما ارتفع المؤشران الأول في الكويت بنحو 0.4%، في تعبير عن تفاعل الأسواق مع التطورات السياسية.

وفي السعودية، استهل المؤشر الرئيسي تداولاته بنطاق متذبذب بين الارتفاع والانخفاض قبل أن يسجل مكاسب بنحو 0.6% بعد نحو نصف ساعة من بدء التداول.

كما ارتفع السوق المصري، مع صعود مؤشره الرئيسي نحو 1%، وبذلك تتزايد مكاسبه منذ بداية السنة إلى 13.2%.

خطة من 15 بنداً وتأثيرها المحتمل

اقتربت عقود مؤشر إس آند بي 500 من الارتفاع 0.8%، بعد تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة صاغت خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وفي سوق السلع، تراجعت أسعار مزيج برنت 5% لتدور دون مستوى 100 دولار للبرميل، رغم الاستمرار في الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

على صعيد الأسهم الآسيوية، شهد مؤشرها ارتفاعاً بنحو 2% في ظل توقعات بأن يؤدي خفض التصعيد في الحرب الإيرانية إلى تخفيف الضغوط التضخمية وتحديداً تقليل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.

أما في أوروبا، فكان لأسواق السندات نصيباً من الارتفاع، حيث تراجع عائد السندات الأمريكية لأجل عامين بمقدار ثلاث نقاط أساس ليصل إلى 3.87%. وارتفع الذهب بشكل محدود، بينما استقر الدولار من دون تغير يذكر.

المنطقة الخضراء وفتح الأسواق الأوروبية

بدأ المتداولون يشعرون ببعض الارتياح بعد أسابيع من التقلبات المدفوعة بالعناوين، التي نقلت مؤشر إس آند بي 500 إلى مسار خسائر شهرية كبيرة.

ارتفعت الأسهم الأوروبية عند فتح التداول مع تجديد الجهود الأميركية لخفض التصعيد في الحرب مع إيران. وبعد دقائق من بداية التداول، ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.4%، وهو في طريقه لتحقيق أول سلسلة مكاسب ثلاثية الأيام منذ اندلاع الحرب. وارتفعت جميع القطاعات في المنطقة الخضراء باستثناء أسهم النفط والغاز.

وارتفع فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.9%، كما صعد داكس الألماني 1.6%، وارتفعت CAC 40 وFTSE MIB الفرنسي والإيطالي بنسبة 1.4%.

ما وراء الحركة ولماذا يهم المستثمر؟

تُظهر التطورات الأخيرة أن الأسواق تتعامل مع أخبار إيجابية بشكل أكبر من الفترة السابقة، مع تعزيز التفاؤل بأن التصعيد قد يخف وتيرته. لكن التحركات لا تزال محدودة وتبقى الضغوط قائمة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والتضخم العالمي.

في الخليج كان التركيز على العائدات وأسهم الشركات الكبرى التي بدأت السنة على مسار صاعد، وهو ما يدعمه تحسن الثقة العالمية. كما أن استقرار النفط دون 100 دولار يميل إلى تخفيف بعض الضغوط التضخمية، ما قد يخفف من الحاجة لتشديد السياسة النقدية في عدة أسواق.

يمثل تراجع العائد على السندات الأمريكية لأجل عامين عامل دعم رئيسي للسوق الأوروبية، فيما شهدت أسعار الذهب تقدماً محدوداً بينما ظل الدولار ثابتاً تقريباً. هذه المعطيات تضع المستثمرين أمام خيارات جديدة بين التوزيعات، والاستثمارات الآمنة، والبحث عن فرص في أسواق ناشئة أو متقدمة.

التوقعات قصيرة الأجل وأثرها على محافظ المستثمرين

مع استمرار مساعي الحوار وتهدئة التوتر في المنطقة، قد تتحسن توقعات النمو العالمي وتخف الضغوط التضخمية. هذا قد يعزز الرغبة في المخاطرة في الأسواق العالمية والشرق أوسطية على حد سواء، مع تفضيل الأسهم ذات القيمة للنمو المتوقع في الأرباح والقطاعات التي تتعافى من الحرب.

ما الذي يعنيه هذا للمستثمرين في الخليج؟ يعتمد القرار على قدرة الأسواق المحلية على ربط التغيرات الدولية بتحركات الأسواق الإقليمية، إضافة إلى مدیریتهم لمخاطر النفط والتقلبات السياسية.

إلى أين تتجه الأسواق في الأسابيع المقبلة في ظل استمرار مساعي التهدئة وتخفيف التصعيد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً